كمبيالة للسلام

بقلـمغيرشون باسكن  التاريخ: 2007-07-24

القدس اقترح الأستاذ سري نسيبة رئيس جامعة القدس والمؤلف المشارك لخطة أيالون نسيبة المعروفة كذلك بـ "صوت الشعب" طريقة جديدة لدفع عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية المجمدة.

يقترح نسيبة ما يلي: يقوم إيهود أولمرت بإصدار كمبيالة للشعب الفلسطيني يصرح فيها عن استعداد إسرائيل قبول النقاط الست لإعلان نسيبة أيالون (أنظر أدناه) كأساس للسلام مع أية حكومة فلسطينية تنتخب ديمقراطياً.

فكرة هذا الاقتراح هي تمكين حركة سياسية تكون مقبولة لدى الطرفين وتيسير عملية التعامل مع الوضع الداخلي الفلسطيني. يقوم محمود عباس أو أي زعيم فلسطيني آخر يدعم السلام بتقديم الكمبيالة إلى الشعب الفلسطيني كوثيقة يجري صرفها، موجودة في البنك بانتظار أن يطالب الفلسطينيون بها. يقوم المرشح الفلسطيني بدعوة الشعب الفلسطيني للانضمام إليه في هذه المرحلة إلى البنك لصرف الكمبيالة.

تجري بعد ذلك الدعوة إلى انتخابات فلسطينية جديدة، على أمل أن يتم ذلك بوجود حزب بقيادة مساندة شعبية واسعة لخطة نسيبة- أيالون. تصبح هذه الخطة النقطة المركزية للانتخابات. نسيبة مقتنع أن أي حزب فلسطيني سوف يساندها بعد إعلانها من قبل أولمرت بأنها عرض إسرائيلي سوف يفوز بالانتخابات.

وحتى لو لم يكن هذا هو الحال، وهنا تكمن المخاطرة الأولية، إذا رفض الشعب الفلسطيني العرض وأعاد انتخاب أطراف تعارض السلام فسوف نعرف جميعاً بشكل أفضل أين نقف. سوف يزول الضغط الدولي على الأرجح عن إسرائيل حيث أنها ستسعى وقتها لأن تنسحب من طرف واحد إلى حدود أمنية، وسوف يتوجب وقتها على الفلسطينيين أن يجدوا طريقهم قدماً مع المجتمع الدولي الذي يعلم أن السلام ليس على أجندتهم. من ناحية أخرى، إذا تم تشكيل حزب وحكومة تدعم هذه الخطة أصبح هناك طريق واضح لتحقيق التقدم.

ويضم بيان مبادىء أيالون نسيبة ما يلي:

1. دولتان لشعبين، يعلن الطرفان أن فلسطين هي الدولة الوحيدة للشعب الفلسطيني وإسرائيل هي الدولة الوحيدة للشعب اليهودي.

2. الحدود: يتم الاتفاق على حدود دائمة بين الدولتين على أساس خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية (المعروفة بالمبادرة السعودية). وتعتمد التعديلات الحدودية على تبادلات بالتساوي متفق عليها (1:1) حسب الاحتياجات الحيوية للطرفين، بما فيها الأمن والترابط المتجاور والاعتبارات السكانية. وسوف يكون للدولة الفلسطينية ربط بين منطقتيها الجغرافيتين، الضفة الغربية وقطاع غزة.

بعد تأسيس الحدود المتفق عليها لن يبقى مستوطنون في الدولة الفلسطينية.

3. القدس: سوف تكون القدس مدينة مفتوحة وعاصمة للدولتين، وسوف يتم ضمان الحرية الدينية وانفتاح كامل لسبل الوصول إلى الأماكن المقدسة.

تعود الأحياء العربية في القدس للسيادة الفلسطينية والأحياء اليهودية للسيادة الإسرائيلية.

لا يمارس أي من الطرفين السيادة على الأماكن المقدسة. تُعيَّن دولة فلسطين راعية للحرم الشريف لصالح المسلمين، وتكون إسرائيل راعية لحائط المبكى لصالح الشعب اليهودي. ويجري الحفاظ على الوضع الراهن بالنسبة للأماكن المسيحية المقدسة. لن تجري أية حفريات أثرية تحت الأماكن المقدسة دون موافقة متبادلة من الطرفين.

4. حق العودة: إدراكاً لمعاناة ومحنة اللاجئين الفلسطينيين يبادر المجتمع الدولي وإسرائيل والدولة الفلسطينية ويساهمون في صندوق دولي لتعويضهم.

يعود اللاجئون الفلسطينيون إلى الدولة الفلسطينية فقط، ويعود اليهود إلى دولة إسرائيل فقط.

يعرض المجتمع الدولي تعويضات لقاء تحسين وضع اللاجئين المستعدين للبقاء في الدول التي يقيمون فيها حالياً أو الذين يرغبون بالهجرة إلى دول أخرى.

5. تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح ويضمن المجتمع الدولي أمنها واستقلالها.

6. نهاية النزاع: بعد التطبيق الكامل لهذه المبادئ تنتهي جميع المطالبات على الطرفين وينتهي النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

هذه المبادئ بالتأكيد، وأنا مقتنع بذلك، تستطيع الغالبية الساحقة في الحكومة الإسرائيلية الحالية قبولها إضافة إلى غالبية الإسرائيليين.

لن يُطلب من حكومة إسرائيل اتخاذ أي إجراء حول هذه الخطة إلى أن تتواجد حكومة فلسطينية منتخبة تدعم الخطة كذلك. إصدار إسرائيل للكمبيالة المذكورة يوفر لعباس والحركة الوطنية الفلسطينية منطقاً مقبولاً للدعوة إلى انتخابات جديدة بهدف الحصول على دعم الشعب الفلسطيني.

وستشكل هذه خطوة إيجابية لمجابهة النزاع الفلسطيني الداخلي. ويمكن لرئيس الوزراء إيهود أولمرت، عند الضرورة، أن يدعو إلى انتخابات جديدة وأن يكتسب تكليفاً جديداً إذا استجاب الشعب الفلسطيني بشكل إيجابي.

تشير استطلاعات الرأي العام على الجانبين إلى أن غالبية المواطنين على الجانبين سيدعمون أي تحرك إيجابي نحو السلام. يمكن تقوية الضعف الحالي الذي يعاني منه النظامان السياسيان بشكل كبير إذا اتخذ الطرفان مساراً واضحاً نحو السلام يقبل به ويدعمه الشعبان.

لم تثبت عملية خريطة الطريق أنها قادرة على تحريك الشعبين نحو السلام. هناك حاجة لخطة جديدة، وتلك المقدمة من نسيبة لها أمل جيد جداً في النجاح. وهي بالتأكيد تستطيع توفير الشعور بالأمل للشعبين.

###

*غيرشون باسكن هو المدير التنفيذي المشارك لمركز إسرائيل فلسطين للبحوث والإعلام (www.iprcri.org). تقوم خدمةCommon Groundالإخبارية بتوزيع هذا المقال الذي يمكن الحصول عليه من الموقع الإلكتروني www.commongroundnews.org .

مصدر المقال: الجيروساليم بوست Jerusalem Post ، 16 تموز/يوليو 2007
www.jpost.com
تم الحصول على حق نشر هذا المقال.